التـطورات التشخيصية والعلاجية فـي عـقم الـرجال 
البروفيسور الدكتورسمير احمد السامرائي
دبــــي

ويعرف العقم بعدم القدرة على الانجاب بالرغم من مرور سنة على الزواج وممارسة الحياة الزوجية بصورة طبيعية دون استخدام وسائل منع الحمل ، وتقدر نسبة حدوث الاخصاب التلقائي في خلال السنة الاولى بـ60% أما النسبة المتبقية فتبلغ 40% حيث ان من هؤلاء يكون 30% الذكر هو السبب و20% يكونا الذكر والانثى مسؤلان عنها.

وحديثا أثبتت الاحصائيات الكلينكية العالمية بأن حدوث الاخصاب التلقائي في تراجع، حيث كانت نسبة الاخصاب التلقائي في السبيعينيات والثمانينات من القرن الماضي تقدر بـ 85% والان تراجعت الى 60% فقط وهذا يعني تراجع بنسبة 25% في الاخصاب وازدياد نسبة العقم عند الرجال والنساء بنسبة 40% مقارنة بالقرن الماضي وقد اثبت بحوثيا وطبيا بأن الاسباب الرئيسية لهذا التراجع في الاخصاب وازدياد نسبة العقم هو ارتفاع نسبة التلوث البيئي عالميا واقليميا وذلك من جراء الارتفاع في نسبة انبعاث الغازات السامة وثاني اوكسيد الكاربون من وسائل النقل على الارض وفي الجو وكذلك المصانع وازدياد في استعمال المواد الكيمياوية المضرة بالصحة عامة والاخصاب خاصة وكذلك استعمال مبيدات الحشرات في المزارع علاوة على تلوث المياه بالمواد السامة هذه وارتفاع نسبة الهرمونات الانثوية ومضادات الهرمون الذكري في بعض اللحوم والدواجن والخضروات وفي 

مياه الشرب ايضا وذلك من جراء استعمالها بنسبة متزايدة في السنوات الخمس عشرة الاخيرة هذه العوامل المذكورة اعلاه قد تؤدي أو ادت الى اظطرابات تناسلية وظيفية عند الجنسين مع العلم بان الخصية هي التي تتاثر بهذه الامراض المسماة علميا بـ ( خلل النمو الخصيوي ) (TDS ) (TESTICULAR DYSGENSIS SYNDROME) وهذا يقصد به خلل تسممي أو مرضي أو جيني في تكوين الخلايا التناسلية في الخصية نفسها 



وكما يوضح الشكل اعلاه فأن العقم عند الرجال ، وسرطان الخصية، والاحليل التحتاني ، والخصية الهاجرة أو المحتبسة جميعها هي عوامل 

خطورة لبعضها البعض ، والخلل الخصيوي يتكون نتيجة عوامل التلوث البيئية وفي نفس الوقت نتيجة الاضرار الغدية الناتجة عن تناول مواد غذائية ملوثة بالهرمونات النسائية والهرمونات المضادة للهرمون الذكري مثل تناول اللحوم والدواجن والخضراوات الملوثة بهذه المواد وكذلك يتكون نتيجة خلل جيني من جراء عوامل التلوث البيئي المذكورة سابقا وهذا يؤدي الى ضعف في تكوين الخصية نفسها ووظائفها وأهمها تكوين النطف وانتاج الهرمون الذكري المسؤول على الوظائف الذكرية .



وكما يوضح الشكل (2) للخصية فان المقطع العرضي لها يوضح احتوائها على 300 فصيص وكل فصيص يحتوي على ثلاثة قنوات ناقلة للنطف وهذه القنوات يكون طولها حوالي نصف المتر ولهذا يكون في كل خصية حوالي ال900 قناة ناقلة ويكون طول القنوات كلها 350 مترا وهنا تكمن الطاقة 

الهائلة للخصية حيث تنتج في اليوم 10-20mill نطف,وبين هذه القنوات تتواجد الخلايا المنتجة للستروئيد (الهرمون الذكري) مع العلم بأن للخصية وظيفتان الاولى انتاج الهرمون الذكري والثانية انتاج النطف ( الحيوانات المنوية ). 




هذا المشهد المجهري الشكل(3) يوضح القناة الناقلة للنطف مع خلايا تناسلية مطمورة مابين خلايا سرتولي مع هجرة خلال النمو من غشاء القاعدة الى جوف القناة ومن هناك تنطلق النطفه الى القناة المنوية .







وفي الشكل (4) والشكل (5) مشهادة مجهرية تشريحية للقنوات الناقلة للنطف تحتوي على تكون نطاف سليمة وبين هذه القنوات الخلايا الليدكية التناسلية وكذلك اوعية دموية.

تتدخل في عملية الاخصاب عند الرجل ثلاثة اجهزة رئيسية في الجسم وهي:-

-الجهاز التناسلي 
- الجهاز الغدي 
- الجهاز العصبي
ولهذا فان اي قصور أو اضطراب في احد هذه الاجهزة أو بعضها يمكن ان ينجم عنه العقم، أما العوامل الباثولوجية في الخصية والتي تؤدي الى عدم الاخصاب عند الرجل فهي تكون من جراء ضعف أو عدم تكوين النطف ، وللاسباب التالية: 
أ- قلة في عدد الخلايا النطفية (OLIGASPERMIA) .
ب- عدم وجود المراحل النهائية للنطف والمسمى بمرض توقف النضوج النطفي (MATURATION ARREST).
ت- فقدان كلي للخلية الجنسية (GERMINAL APLASIA).


الاسباب الرئيسية للعقم :- 
- الاسباب المرضية الخصيوية:-

أ- دوالي الخصية (VARICOCELE TESTIS) ، وهي تتكون من جراء توسع في اوردة الحبل المنوي وذلك بسبب قلة الجيوب الوريدية وهذه تؤثر على تكوين النطف وتؤدي الى خلل تكوين النطف بنسبة 30-40% وذلك للاسباب التالية :-


- الفرط الحراري حيث تكون عادة درجة حرارة الصفن والخصية أقل من حرارة الجسم بـ(1-2.5F) .وارتفاع الحرارة هنا يؤدي الى الى تأثيرات سلبية على نوعية وكمية زحركة وفعالية الحيوانات المنوية UALITY,MOBILITY,VITALITY,MORPHOLOGY,QUANTITY) 
- تساعد على عودة الهرمونات الكضرية (ANDROGEN EXCESS) .

- تساعد على أزدياد فضلات الكلية في الخصية.
- بطئ في جريان الدم الوريدي في الخصية وهذا يؤدي الى ازدياد في نسبة ثاني أوكسيد الكاربون السام والمضر للخصية وخلاياها وفي نفس الوقت يؤدي الى نقص في الاوكسجين في الخلايا الخصيوية.

- انخفاض في تغذية الخصية بالدم النقي وهذا قد يؤثر على الموازنة بين وظائف الخصية الانتاجية للنطف والهرمونات وبين الغدة النخامية وقاعدة الدماغ. 

- أرتفاع الضغط الوريدي في الخصية المصابة حيث ان ارتفاع الضغط الوريدي هذا يؤدي الى ارتفاع الضغط التوازني المائي في الخصية نفسها حيث يمارس هذا الضغط دورا سلبيا على الخلايا السرتولية واللايديكية والقنوات الناقلة للنطف. 

ب- مرض الخصية الهاجرة :- أن مرض الخصية الهاجرة عند الاطفال وهي التي من جراءها يحدث العقم اذا لم تعالج في السنة الاولى بعد الولادة ، وذلك اولا بسبب اختلال في تكوين الخلايا الجنسية في هذه الحالة المرضية اذا لم تعالج مبكرا،وثانيا العقم من جراء التعرض الى الحرارة المفرطة.

ت- الاصابة بالنكاف (MUMPS) قبل سن الرشد لا يؤثر على الخصية الا اذا اصيبت هذه خلال فترة الاصابة بالنكاف نفسها بفيروس النكاف وادت الى التهاب خصيوي نكافي (MUMPS ORCHITIS) وتكون الاصابة بنسبة 30% في خصية واحدة مابين سن 11-12 

12 من العمر وبنسبة 10% تصاب الخصيتين.

- الامراض الالتهابية المزمنة في الجهاز التناسلي 
اكثر حالات العقم المرضية انتشارا في الوقت الحاضر هو فشل الحيوان المنوي أو عدم قابليته على الإنجاب عن طريق التجامع أو عن طريق التلقيح الاصطناعي (الأنبوبي أو المجهري) وذلك بسبب ارتفاع نسبة الإصابات الالتهابية الجرثومية أو الفيروسية المزمنة أو غيرها للجهاز التناسلي وخاصة التهابات البروستاتا والحويصلة المنوية أو البربخ وذلك أما بسبب عدم الاستطاعة على تشخيصها وعلاجها الصحيح بصورة دقيقة مبكراً وبصورة علمية طبية تخصيصة وجذرية صحيحة أو عدم مراعات المريض نفسه للمرض وعلاجه أو الوقاية منه مبكراً، وبما أن بعض هذه الالتهابات المذكورة وفي بعض الأحيان قد لا تسبب أي آلام أو أعراض عند المريض فإن مصير الإصابة بأن تصبح مزمنة امرا لا مناص منه، وفي هذه الحالة المزمنة تحدث تغيرات باثولوجية وضارة في السائل المنوي نفسه، والتي تؤدي بدورها إلى عدم القابلية للإنجاب وعدم المقدرة على تلقيح أو إخصاب البويضة، وكذلك حتى نموها إذا حدث الاختراق للبويضة عن طريق التلقيح الأنبوبي أو المجهري (IVF.or. ICSI) وذلك بسبب ارتفاع نسبة الكريات البيض كرد فعل مناعي ضد الأصابة الجرثومية أو الفيروسية الالتهابية للأعضاء التناسلية المذكورة حيث أن وجود 5-6 كريات بيضاء في المليم الواحد من السائل المنوي تدل أولاً على الالتهاب المزمن وثانياً على 

رد فعل مناعي ذاتي ومن جرائه يتكون في السائل نوع من الأوكسجين التفاعلي وكذلك تتكون أكسدة شحمية فائقة الفاعلية المسمات علمياً بـ الـ والتي بدورها تؤدي إلى الأذى والتلف التأكسدي على حيوية ومرفولوجية الحيوان المنوي نفسها وفي نفس الوقت تؤدي إلى تلف في الحامض النووي الريبي المنقوص الأوكسجين الـ د ن أ DNA للنطف ونقص في الانزيمات المضادة للتأكسد ، وإذا استمرت هذه الحالة وبدون علاج خاص فسوف يحدث العقم وذلك للأسباب التالية:

. قلة في حركة الحيوان المنوي وذلك من جراء تلف في الأهداب المهتزة في رأس الحيوان المنوي من جراء التفافها حول نفسها وبسبب ذلك تتعرقل الحركة ويتعرقل الاختراق للبويضة نفسها.
. إحباط وانخفاض فعاليات الانزيمات المضادة للتأكسد داخل السائل المنوي وهذا يؤدي الى تلف خيط الحامض النووي (د ن أ) للنطف حيث يقلل هذا بدوره الإعادة الخلوية للنطفوهذا يؤدي إلى تأخير خلية الحيوان المنوي ومن ثم إلى تأخير تكوين النطف. 
- قصورأوعدم قابلية الأكروسوم (ACROSOM) الموجودة عادة في رأس الحيوان المنوي على اختراق جدار البويضة وذلك بسبب فقدان الأنزيمات اللازمة أو انخفاض في فعالياتها في رأس الحيوان المنوي حيث يحدث العقم ويفشل كل تلقيح إن كان تقليدياً، مجهرياً أو أنبوبياً إذا لم تعالج الالتهابات أولاً.
. انخفاض في نسبة الحيوانات المنوية الحية والفعالة وذلك بسبب موت أكثرية الحيوانات المنوية في السائل المنوي وكذلك بسبب ارتفاع نسبة التكسر في خيوط الحامض النووي من جراء الالتهابات المزمنة وزيادة نسبة مادة الـ في السائل المنوي، حيث أن هذه الظاهرة تحث على انهيار الخلايا وموتها وهذا بسبب في ارتفاع نسبة الظاهرة الانتحارية للخلية المنوية حيث تعتبر ظاهرة حساسة للإنجاب ومرتبطة في المتلازمة الالتهابية المزمنة.
ومن الجدير بالذكر فإن استعمال طريقة الغسل الحبيبية للسائل المنوي أو ما يسمى بـ(الطفأ) لغرض التلقيح الاصطناعي تؤدي هذه العملية إلى تلف الحامض وكذلك يؤدي هذا التلف للخلية الجنسية إلى اختلالات مرضية 

للجنين مثل عدم الانفصال وهذا يؤدي إلى توقف تطور نمو الجنين حيث تكون هنا نهاية مبكرة للحمل.

الاسباب المرضية الجينية ( الوراثية والبيئية) فأن بنسبة 6% من الرجال المصابون بالعقم تشخص عندهم تغيرات مرضية وراثية من جراء خلل جيني في الكروموزومات حيث تسبب هذه التغيرات فقدان الحيوانات المنوية في السائل المنوي وتكون اكثر انتشارا، وتوجد هنالك نسبة ضئيلة من هؤلاء المرضى يشخص في سائلهم المنوي عدد قليل من الحيوانات المنوية بنسبة 21% من المصابون بالعقم الوراثي الجيني لا 
يوجد عندهم انتاج للحيوانات المنوية مطلقا.واكثر هذه الامراض الجينية الكروموزومية انتشارا هي:

أ- متلازمة كلينفلتر(KLINEFELTER SYNDROME) وهؤلاء المرضى يشخص عندهم وجود X كروموزوم اضافي XXY 47 وهذا يتكون بسبب عدم انفصال (NONDISJUNCTION )الكروموزوم الانتصافي (MEIOTIC CHROMOSOM )للخلية التناسلية(GAMETES) من الاب او الام، واعراض هذا المرض تكون ضمور في الخصيتين وارتفاع في هرومون المنبه التناسلي (GONADOTROPIN ) ونسبة الاصابة تكون واحدة لكل 600 ولادة ذكر، وللاسف فان تشخيص ضمور خصيوي عند هؤلاء الاطفال لا يظهر الا بعد بلوغ سن الرشد وفي خلال هذا السن تظهر الاعراض كالاخصاء (EUNUCHISM).وتثدي رجالي وعدم قدرة الانتصاب الذكري. 

ب-متلازمة تسمى االانعكاس الجنسي ال – XX وهؤلاء المرضى يشخص عندهم خصى صغيرة وصلبة وتثدي رجالي وفقدان الحيوانات المنوية في السائل المنوي وهنالك ايضا ما يسمى بمرض:
ج- متلازمة نونان (NOONAN’S SYNDROME ).(XO ) عند هؤلاء يشخص خصى هاجرة (CRYPTORSHIDISM ) وضمور 

في الخصية ويكتشف في التحليل الجيني عند هؤلاء نقص في كروموزوم واحد والاعراض الكلينيكية عند هؤلاء تكون علاوة على الخصية الهاجرة مع ضمور وتصلب في الخصى وتثدي رجالي وصغر في طول الذكر وفقدان الحيوانات المنوية في السائل المنوي.

ت- مرض التليف الكيسي الجيني (CYSTIC FIBROSIS ) هؤلاء المرضى يعانون من فقدان الحبل المنوي احدهما او كلاهما ويشخص في نفس الوقت عند هؤلاء المرضى العقم تشوهات خلقية في
المسالك البولية وكذلك المرض الرئوي المسمى (SINOPULMONARY DISEASE).هذه الامراض التي ذكرت اعلاه هي الاكثر انتشارا مع العلم بأنه قد شخص في السنوات القليلة الماضية أمراض وراثية أخرى تصيب الرجل والتي تؤدي أيضا الى العقم ولا مجال الان لذكرها.

اما الاسباب المرضية الاخرى فأن من الجدير بالذكر هي:-
4- امراض الغدة النخامية وخاصة في حالة الجلطة لهذه الغدة أو أصابتها بورم أو التهاب جرثومي (PITUITARY DISEASE) .
- مرض ألافراط في الهرمون الذكري (ANDROGEN EXCESS) وهذا يكون في حالة ورم يفرز هذا الهرمون أو تضخم في الغدة الكضرية (CONGENITAL ADRENAL HYPERPLASIA) أو مرض الافراط في الهرمون الانثوي (ESTROGEN EXCESS) وهذا يكون في حالة وجود ورم ينتج هذا الهرمون في الغدة الكضرية (ADRENAL TUMOR) أو في الخصية نفسها (SERTOLI CELL TUMOR)

-افراط البرولاكتين ( الهرمون الحليبي ) (PROLACTIN EXCESS) وهذا يؤدي علاوة على العقم الى الخلل الانتصابي الذكري وسبب هذا الافراط يكون في حالة وجود تضخم حميد في الغدة النخامية أو 
يكون هنالك تضخم مجهري في الغدة النخامية نفسها(PITUATERY MICRO-ADENOMA) .

- أو يكون هنالك مؤثرات محفزة فسيولوجية وأهمها :-
- الافراط في التمارين الرياضية .
- الافراط بالنوم.
- الضغط النفسي.
- تحفيز حلمة الثدي.
- أو تكون هنالك مؤثرات محفزة باثولوجية .
-القصور الكليوي .
-التليف الكبدي .
-اورام الغدة النخامية 
-اورام الدماغ المتوسط.
والاعراض الكلينيكية الرئيسية للمرض المذكور اعلاه يكون العقم والضعف الجنسي ويشخص مختبريا ارتفاع في نسبة البرولاكتين في الدم وانخفاض في نسبة الهرمون الذكري وتغيرات باثولوجية في السائل المنوي تدل على هذا المرض .

-تغيرات مرضية في الغدة الدرقية : في حالة فرط الوظائف للغدة الدرقية فأن تغيرات باثولوجية في الخصية والغدة النخامية مع ارتفاع في نسبة الهرمون الانثوي يكون سبب العقم وفي بعض الاحيان تؤدي هذه الحالة المرضية الى فقدان في المراحل النهائية لنضوج النطف(MATURATION ARREST).

- الافراط في تناول الستروئيدات أو مرض أفراط الكورتيزون (CUSHING SYNDROME) يشخص عند هؤلاء قلة في درجة 
وجود الخلايا النطفية (HYPOSPREMIA) أو فقدان في المراحل النهائية لنضوج النطف (MATURATION ARREST) .


الاسباب المرضية الاخرى :-

-
خلل في توصيل الحيوانات المنوية الى مكان الاخصاب .
- انسداد الحبل المنوي في الجانبين .
- خلل في القذف –القذف الارتدادي بسبب جراحي او خلل عصبي .
- خلل في الانتصاب مما يعيق الايلاج الكامل.
- تشوه خلقي في فتحة الاحليل.
- الامراض الانسدادية للبربخ .
- التدخين والمشروبات الكحولية والارهاق وتناول بعض الادوية مثل 
-CIMETIDINE
-NITROFURATOIN
- SULFASALAZINE
COCAIN-
-NICOTINE
- MERIJUANA
- COFFEINE
مع العلم بان تكون النطف قد يرجع الى حالته الطبيعية بعد الاقلاع من تناول المذكور اعلاه من العقارات والمواد.

الطرق التشخيصية:-

الرجل الذي يشخص عنده مختبريا ، ارتفاع في كمية الهرمون المحفز (FSH ) ويشخص عندهم سريريا ايضا ضمور في الخصيتين والذين كانوا يعتبرون سابقا بأنهم غير صالحون للانجاب أو التلقيح المجهري الانبوبي أصبحوا الان مرشحين لأخذ الخزعة الخصيوية العلاجية بعد شفط الحيوان المنوي لغرض التلقيح ،حيث انه قد اثبت حديثا بأن هؤلاء الرجال لهم القابلية على الانجاب من خلال التلقيح المجهري (ICSI) وذلك لان دور 
الخزعة الخصيوية في التلقيح والانجاب قد تغير جذريا وذلك لتحسن كيفية وطريقة وعملية الحصول على ذلك.وتكون نسبة الحمل بين ال20-40%.

العلم الحديث للعقم يشير ويؤكد على ان الرجال غير القابلين للانجاب والذين يكون عندهم كمية السائل المنوي المقذوف طبيعية ولكن بدون حيوانات منوية ونسبة الهرمون المحفز ال(FSH ) في الدم طبيعية ايضا ،فهؤلاء الرجال يعانون أما من العقم الانسدادي أو غير الانسدادي ولتشخيص الحالتين فيجب أن يخضعوا هؤلاء للخزعة الخصيوية وكذلك الى الفحص المختبري لقياس نسبة الهرمون المحفز ال(FSH). وفي نفس الوقت يجب أن يقاس طول الخصية (TESTICULAR LONG – AXIS). ، والحمد لله في هذه الحالات الصعبة من عقم الرجل فإنه توجد الآن حديثاً طرق تشخيصية تشريحية للكشف عن سبب العقم وفي نفس الوقت 
لغرض الحصول جراحياً على الحيوانات المنوية إذا وجدت في الحالات المذكورة أعلاه وذلك لغرض الإخصاب المجهري أو الأنبوبي وأهمها:-
- طريقة شفط الحيوان المنوي من البربخ (MICROSURGICAL EPIDIDYMAL SPERM ASPIRATION) المسماة بالـ (MESA) وهذا يحدث بواسطة شفط الحيوان المنوي من البربخ مجهرياً وبواسطة التخدير الموضعي وتستغرق هذه العملية دقيقة واحدة فقط، وتوضع الحيوانات المنوية هذه في النتروجين السائل المثلج بـ196 درجة مئوية تحت الصفر وذلك بهدف التلقيح المجهري أو الأنبوبي بعد أن يشخص ويكشف عن الحيوان المنوي تشريحياً مجهرياً.
- طريقة شفط الحيوان المنوي من الخصية (TESTICULAR SPERM EXTRA CTION) والمسماة بـ TESE)) ويحدث ذلك بأخذ خزعات من عدة أطراف من الخصية جراحياً أو تأخذ هذه الخزعات بواسطة الشفط (PERCUTANE TESTICULAR SPERM EXTRACTION) 
والمسماة بـ(PTESE) وهذه تتم أيضاً بواسطة التخدير الموضعي وتستغرق هذه العملية عدة دقائق.

العلاج:-

تعتمد خطة المعالجة على حالة الزوجين الصحية والعمر ووفقا لذلك ولنتائج التحاليل الطبية والفحص السريري يتم علاج الزوجين بالوسائل العلاجية الحديثة مثل :-
1-العلاج الدوائي الطبي ويشمل العلاج الاستبدالي ، العلاج الهرموني الحثي والتنبيهي.

- علاج الحالات الالتهابية :
لعلاج هذه الحالات الالتهابية الجنسية المزمنة والمؤدية إلىالعقم حيث توجد الآن أنزيمات فعالة وكذلك كابحات للأروماتاز (AROMATASE INHIBTORS) ذو الفعالية المثبوتة كلينيكياً لتحسين نوعية وكمية وحركة الحيوانات المنوية في السائل المنوي نفسه المتأثرة من الالتهابات الجنسية المزمنة وهذه تساعد على الإخاصب والإنجاب إن كان طبيعياً أو مجهرياً أو أنبوبياً وبدون أي تشوهات خلقية إن شاء الله، وفي نفس الوقت توجد الآن مواد حديثة لتنشيط البويضة وذلك بعد وضعها في سائل خاص يحتوي على مادة تعوض النقص الأنزيمي في رأس الحيوان المنوي في حالة قصور الأكروزوم وبذلك يمكن تخطي عقبة عدم قدرة الحيوان المنوي على تنشيط البويضة للانقسام أو تكوين الجنين من جراء الالتهابات الجنسية المزمنة إذا لم تنجح الخطوات العلاجية الأولية المذكورة أعلاه.

-العلاج الجراحي يجب معالجة دوالي الخصية في اسرع وقت ممكن ان كانت صغيرة ام كبيرة وذلك بالطرق الحديثة التي لها تقنية عالية مثل قلع دوالي الخصية بواسطة المنظار أو المجهر ، حيث اثبت حديثا بان الانجاب عند هؤلاء المرضى يرتفع بنسب عالية عند قلع هذه الدوالي بثلاثة اشهر.
-فإذا شخص السبب الأنسدادي فيجب أن يخضعوا هؤلاء للعملية المجهرية لفتح الأنسداد، أما الذي شخص عندهم عدم وجود أي أنسداد في الحبل المنوي فهؤلاء يجب أن يخضعوا للخزعة الخصيوية مع قلع حيوان منوي

وفي نفس الوقت معالجة الحيوان المنوي وحفظه في النتروجين المثلج بـ196 درجة مئوية تحت الصفر وذلك لغرض التلقيح المجهري (ICSI) أو الأنبوبي (IVF) أما المرضى اللذين يكون عندهم طول الخصية على الحدود ونسبة الـFSH حدودية أيضاً فيكون عندهم أما السبب الإنسدادي أو غير الإنسدادي للعقم وهؤلاء يجب أن يخضعوا إلى الكشف الجراحي مع احتمال الجراحة الترميمية (RECONSTRUCTIVE SURGERY) وعلى المتخصصين في جراحة العقم أن يلجئوا إلى مختبرات العقم والتي لها الخبرة والإمكانية لمعالجة الحيوان المنوي مختبرياً وحفظه تبريدياً (CRYOPRESEVATION) وكذلك للتصنيع (TESTICULAR TISSUE PROCESSING) وحديثاً حصل تقدماً علمياً كبيراً في هذا المجال وخاصة في الحصول ونقل وخزن الحيوانات المنوية وكذلك الأنسجة الخصيوية ولهذا فإن أصبح الآن ممكناً لمتخصصي علاج وجراحة المسالك البولية والتناسلية والعقم أن يقوموا بذلك بدون أي صعوبة.

في السنوات الاخيرة ، شهد عالم الطب العلاجي للعقم تطورا فائقا في مجال التلقيح الاصطناعي ،ولكن الطريق العلاجي للحالات المستعصية وخاصة حالات انعدام انتاج الحيوان المنوي في الخصية كليا مازال بحاجة الى اجراء المزيد من التجارب البحوثية والكلينيكية والتي يمكن ان توصلنا الى علاج ناجح لهذه الحالات والتي هي ليست بالقليلة في الوقت الحاضر حيث التلوث البيئي المتزايد .

أن فك شفرة الجينات البشرية واستخدام الخلايا الجذعية لعلاج الكثير من الامراض المستعصية فتح لنا الطريق العلمي والطبي العلاجي في هذا المجال واننا واثقون من الوصول الى نتائج علاجية وانجابية في الاشهر العديدة القادمة في مجال زرع اللخايا الجذعية المتخصصة في هذا المجال.